أبو إياد الشعلان يفند الأزمة مع الوكالة ويدعوها للضغط تجاه المجتمع الدولي



بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- 

مع غياب التوصل الى حلول لمسألة اللاجئين الفلسطينيين  كان لا بد للجمعية العامة للأمم المتحدة التي أسست وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عام 1949 ان تستمر بقرار التمديد لولاية الوكالة وآخره لغاية 30 حزيران 2023.


وما زالت الوكالة هي المعني الأول والأخير في تقديم الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية وكل ما يتعلق بالبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة للاجئين الفلسطينيين. 


اما وقد تفاقمت الأزمات الاقتصادية والمالية في لبنان وانتشر وباء كورونا ما استدعى قرارات الاقفال ومنع التجول في كافة المناطق، أمر ارتد بشكل سلبي على الوضع المعيشي في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، فعلت من داخلها الأصوات التي تحمل الأونروا مسؤولية عدم القيام بالتزاماتها الموكلة بها، ودعا البعض للتصعيد بوجهها.. فماذا عن مسؤولية الأونروا في هذا الاطار وأهمية دورها بمعالجة ازمات اللاجئين لا سيما الطارئة منها؟


يوضح مسؤول اللجان الشعبية في منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان أبو اياد الشعلان ان  وكالة الأونروا هي المعنية بشكل مباشر برعاية اللاجئين الفلسطينيين في كافة المجالات الصحية والاجتماعية والتعليمية، ولكن كما نعلم أن الوضع المالي للوكالة في ظل أزمتها الحالية لا يسمح بتغطية الاحتياجات الضرورية للاجئين وهذا سببه الضغط السياسي الذي مورس وما زال يمارس على الوكالة والذي اضعفت نتائجه تقديم الخدمات للاجئين في مخيمات لبنان.


وأضاف الشعلان: علما أن الوكالة تدرك أن هناك خصوصية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وقد التقينا أمس بمدير العام كلاوديو كوردوني وأطلعنا على الوضع المالي للوكالة. من جهتنا طالبناه بتأمين العديد من القضايا الضرورية منها ما هو متعلق بمواجهة وباء كورونا بالاضافة الى رفع مستوى الحالات الفقيرة في المخيمات.


وتابع: تم الاتفاق معه على رفع نسبة الحالات المستفيدة من برنامج الشؤون الاغاثية الذي لم يتم تحديثه وتوسيع دائرته منذ عقود، كما طالبناه برفع نسبة المساعدات المالية للأسر المذكورة على غرار ما تفعله وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية.


أما بخصوص اللقاحات قال الشعلان انها ستشمل اللاجئين الفلسطينيين كما بقية المقيمين على الأراضي اللبنانية، وعمليا، انطلقت عملية التطعيم للأفراد الفلسطينيين الذين سجلوا اسماءهم على المنصة، وكان أول من أخذ اللقاح هو المسؤول الصحي بالوكالة الدكتور عبد شناعة.


واشار الشعلان الى ان مراكز اعطاء اللقاح هي في المشافي الحكومية التي أقرتها وزارة الصحة اللبنانية، أما في المستقبل وعند وصول اللقاحين الروسي والصيني فقد وعد كوردوني ان تجري التطعيمات في عيادات الأونروا في المخيمات والتجمعات كون هذين اللقاحين لا يتطلبان شروطا صعبة لحفظها.


الشعلان كشف ان رهان الأونروا للمرحلة القادمة هو عقد المؤتمر الدولي للدول المانحة تحت رعاية الأمين العام للامم المتحدة (المفترض في شهر آذار) كما الموقف الأميركي ممثلا بالرئيس الجديد جو بايدن الذي وعد باعادة المساعدات الى الأونروا والتي تمثل ثلث ميزانيتها.


وبين الشعلان انه حق طبيعي للمواطن الفلسطيني على الاونروا ان تقدم جميع الخدمات له، ولكن ليس بالطريقة التي يتخذها بعض الأفراد من خلال إغلاق مرافق الوكالة أو مهاجمة المسؤولين في الوكالة، فهذا يسيء إلى شعبنا لأن الوكالة تدفع نحو تقديم الخدمات واستمرار عملها.


لهذا يفترض- حسب الشعلان- أن تتم مطالبة الدول المانحة التي فوضت الأونروا لمرحلة جديدة كي تفي بالتزاماتها المالية حتى تتمكن الوكالة من تقديم الخدمات المطلوبة منها، ولا شك أن المفوض العام للأونروا يسعى مع المانحين والدول المضيفة لحشد الدعم المالي للوكالة، ومنذ حوالي أسبوع عقد مؤتمر عبر سكايب برعاية أردنية وتمت مناقشة متطلبات الوكالة لتقديم خدماتها، وهناك أيضا اتصالات مع الدول المانحة والمضيفة والسلطة الوطنية الفلسطينية من اجل حث المجتمع الدولي لتوفير المطلوب.


وأردف الشعلان: نحن في منظمة التحرير الفلسطينية سنعمل على دفع مبلغ مئتين وخمسين ألف ليرة لبنانية للعائلات المحظورة في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، ونحن في طور تحضير الكشوفات لهذه العائلات، على ان يتم الصرف الأسبوع القادم.


الشعلان لفت في كلامه الى البعد الحاصل ما بين مدراء المخيمات في الأونروا وبعض مدراء المناطق وشدد على ضرورة التواصل الدائم مع القاعدة الشعبية في المخيمات وإطلاعها على واقع الأونروا أولا بأول مما يسهل معرفة اللاجئ بما تمر به الوكالة من ظروف اقتصادية صعبة.


ومختتما بالقول ان وكالة الاونروا لم تطلق برنامج الطوارئ بسبب العجز المالي فقد دعاها الى الضغط أكثر باتجاه المجتمع الدولي وخاصة الدول المانحة من اجل الحصول على الدعم اللازم ولديها كل الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والصحية التي تكفي لرفع مطالبها