المنتدى الاقتصادي الاجتماعي ناقش في اجتماعه الدوري المماطلة في إجراء التحقيق الجنائي المركز وثغرات مشروع الموازنة العامة..

 

عقدت الهيئة التأسيسية للمنتدى الاقتصادي الاجتماعي اجتماعها الدوري عبر تطبيق (ZOOMبرئاسة الدكتور جورج قرم وحضور الأعضاء أ. أمين صالح - أ. بشارة مرهج - د. بشير المر - د. حيان سليم حيدر - د. زياد حافظ -  د. عصام نعمان – أ. عمر زين – د. عمر نشابة -  د. بطرس لبكي - د. غالب أبو مصلح -  د. نجيب عيسى - أ. معن بشور..

وعلى اثر الاجتماع صدر عن المجتمعين البيان التالي:

1-على الرغم من مرور شهرين تقريباً على صدور قانون " رفع السرية المصرفية عن كل من تعاطى الشأن العام وربطه بالتدقيق الجنائي" لا زال هذا التدقيق موضع أخذٍ وردٍ بين وزارة المالية والبنك المركزي وشركة الفاريز – مارسال مما يثير الريبة ويؤشر الى أمكانية تكرار السيناريو الأول الذي أحتضن تمرد حاكم البنك المركزي وأدى الى تعطيل التحقيق وتشويه صورة لبنان بالكامل وإظهاره بلداً يتنكر للشفافية ويرفض المساءلة.

وقد أدى هذا التعطيل إلى توسيع دائرة الغموض والالتباس التي تلف الاوضاع المالية في البلاد والى توفير فرصة ذهبية للمرتكبين لإخفاء الحقائق والافلات من العقاب .

وإذ يؤكد المنتدى مع مرجعيات وخبراء محاسبة واقتصاد من مختلف الأوساط والجنسيات على البدء بعملية التدقيق ، اليوم قبل الغد ، فأنه يشدد على ضرورة وقف كل المناورات ومحاولات التهرب من هذا التدقيق الذي تنتظره البلاد  بفارغ الصبر .

الى ذلك يطالب المنتدى السلطات اللبنانية المعنية باتخاذ كل الاجراءات التي تمكن هذا التدقيق من الانطلاق بمواكبة رسمية مسؤولة وبعيداً عن   تدخلات الحاكم الذي يجب كف يده طيلة فترة التدقيق .

2- ان مشروع الموازنة العامة الذي أعده وزير المالية هو مجرد جداول رقمية لا ترقى الى مستوى موازنة يفترض بها، في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها لبنان ، ان تعتمد رؤية إنقاذيه مصحوبة بتدابير فعالة  لمعالجة  الانهيار النقدي والمالي والمصرفي ، التي تسببت به الفئات الحاكمة .

لقد أدى هذا الانهيار الى انكماش الحركة الاقتصادية وانفلات التضخم النقدي وزيادة معدلات الفقر والبطالة وتفكك سياسة الأمان الاجتماعي ومع ذلك تصر هذه الفئات على السير في نفس النهج الذي اوصل البلاد الى الافلاس والاحباط والسمعة السيئة.

ويتبين من الارقام التي يلحظها مشروع وزير المالية تخفيض النفقات الاستثمارية الى حد غير معقول (3.7 % من مجمل الانفاق العام) في لحظة يتعين فيها زيادة هذه النفقات لتحريك عجلة الاقتصاد واستيعاب الزيادات الخطيرة في معدلات البطالة . كما ان هذا المشروع الذي لا يلحظ شيئاً عن أصول وفوائد الدين العام بالعملة الاجنبية يدعو الى دفع الفوائد الباهظة على الدين العام لصالح المجموعة التي راكمت الارباح الهائلة طيلة الفترة الماضية لاستفادتها من تلك الفوائد التي كانت تحلق عالياً عبر آليات التحكم عن قرب .

الى ذلك فإن هذا المشروع لا يقول الحقيقة بالنسبة لقطاع الكهرباء ويكتفي بتخفيض مساهمة الدولة لدعم هذا القطاع المتروك لأساطين النهب والاحتيال والمحاصصة رغم العروض السخية التي تقدمت بها جهات عربية وأجنبية لبناء معامل جديدة تحل محل السفن المشبوهة والمولدات المملوكة.

وبدلاً من أن يراعي المشروع الطبقات المحدودة الدخل ويحمّل العبء للمستفيدين والأغنياء فإنه يعمل عكس ذلك ويقترح زيادات فلكية على ضريبة القيمة المضافة التي تثقل كاهل الشعب ويخصص الرأسماليين والمصرفيين وشاغلي الأملاك العمومية باقتطاعات ضريبية وإعفاءات من غرامات مالية مما يشجع على صرف النفوذ ومخالفة القوانين .

وإذ يستمر المشروع، على جاري العادة ، في لحظ عطاءات خاصة ونفقات غير مصنفة وكلها لصالح الطبقة الحاكمة فإنه يحاول في الوقت نفسه إقرار ما يسمى" بضريبة التضامن الوطني" لإبراء ذمة هذه الطبقة التي استفادت من سلطتها فهرّبت أموالها الى الخارج وعرضت اللبنانيين للمجاعة والمهانة .

إن المنتدى الاقتصادي الاجتماعي الذي سيتابع موضوع الموازنة وفقاً لمجراه القانوني يدعو الحكومة المستقيلة إلى الاجتماع فوراً ورد مشروع وزير المالية وإعداد مشروع بديل يسهم في عملية الانقاذ الوطني ويخاطب في الوقت نفسه الحاجات الشعبية الملحة في هذه المرحلة وفي طليعتها استعادة الأموال المنهوبة والمهربة وتوزيع عبء الخسائر على المستفيدين واستكمال التحقيقات في جريمة المرفأ وحسابات البنك المركزي وسواه من المؤسسات والمجالس والإدارات.

12/2/2021