بيان صحفي بشأن تغييب اللاجئين في الخارج عن الانتخابات الفلسطينية القادمة

 


لندن، 11 فبراير 2021

تابع مركز العودة الفلسطيني باهتمام بالغ مجريات جلسات الحوار الوطني الفلسطيني التي عقدت في العاصمة المصرية القاهرة، وما تمخض عنها من مخرجات تتعلق بالتوافق الوطني الشامل على إجراء الانتخابات العامة (التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني) على طريق إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

إن مركز العودة يرحب ويدعم كل جهد وطني يساهم في إعادة المسار الديمقراطي الفلسطيني إلى سكته عبر أرضية توافقية ترتكز على إجراء الانتخابات بنزاهة وشفافية في كافة أماكن التواجد الفلسطيني حيث أمكن.

وفي الوقت ذاته، يبدي مركز العودة تحفظه واعتراضه الشديدين على خلو البيان الختامي لحوار القاهرة الصادر مساء الثلاثاء 9 فبراير 2021، من أية بنود واضحة تتعلق بحق الفلسطينيين المتواجدين في خارج الأراضي الفلسطينية، وعلى وجه الخصوص اللاجئين منهم، في المشاركة بالانتخابات القادمة، سواء بالترشح أو الاقتراع.

ويشدد مركز العودة على أنه لا يعقل تجاهل أصوات أكثر من نصف الشعب الفلسطيني في المنافي والشتات غالبيتهم من اللاجئين بما يمثلون من قوة سياسية وازنة لطالما أبقت القضية الفلسطينية حاضرة بقوة وعلى الدوام على طاولة الاجتماعات واللقاءات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

ويرى مركز العودة أن الانتخابات القادمة وبالذات انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني الذي يمثل فعليا برلمان الفلسطينيين في الشتات، ستبقى منقوصة الشرعية وتفتقر إلى الدعم والتأييد الشعبي، ما لم تأخذ بعين الاعتبار ضرورة إشراك هؤلاء اللاجئين في الاستحقاق الانتخابي المرتقب.

وفي ضوء ذلك، يطالب المركز قادة الفصائل ومنظمة التحرير الفلسطينية بإيجاد آليات واضحة لضمان المشاركة الديمقراطية السياسية للاجئين في إطار المجلس الوطني الفلسطيني. فنحو 7 ملايين فلسطينيي في الخارج هم في أمسّ الحاجة إلى قيادة شرعية جديدة تعبر عن طموحاتهم وأحلامهم وتحمل همومهم وتلبي تطلعاتهم، في ظل حالة التآمر الإسرائيلية الواضحة والفجة على قضيتهم، خصوصا بعد انخراط دول عربية في مسار التطبيع المجاني مع إسرائيل.