قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان تعبر عن إرتياحها لمخرجات جلسات حوار القاهرة بين الفصائل الفلسطينية



عقدت قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، اجتماعاً اليوم الثلاثاء 9\2\2021، في مقر الإتحادات والمنظمات الشعبية الفلسطينية في منطقة صيدا، لمتابعة آخر المستجدات المتعلقة بالشأن الفلسطيني عموماً وبالمخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان على وجه الخصوص، وبالذات فيما يتعلق بجائحة كورونا الآخذة بالتزايد في العديد من  المخيمات،وإنعكاسات قرار الإغلاق التام الذي اتخذته الدولة اللبنانية  أوائل شهر كانون الثاني  الماضي ومازال مستمراً ،والذي نتج عنه تعطيل  للدورة الإقتصادية في لبنان، مما أدى إلى إحداث وضع شبه كارثي على المستوى المعيشي لأبناء شعبنا في المخيمات التي كانت بالأصل تعاني ظروفاً اقتصادية ومعيشية غاية في الصعوبة، في ظل تنحي الأونروا عن القيام بمسوؤلياتها وإتخاذ موقف المتفرج، وعدم إعتماد خطة طوارئ للتعاطي مع هذه الأوضاع المستجدة للاجئين الفلسطينيين في لبنان،وقد صدر عن الإجتماع التالي:

توجه قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، التحية لشعبنا الفلسطيني في داخل الوطن المحتل الذي يتصدى للإحتلال الصهيوني وسياستة العدوانية المتواصلة، و سرقته للأراضي الفلسطينية وشق الطرق الإلتفافية وبناء جدار الفصل العنصري لخنق وعزل القرى والبلدات والمدن عن بعضها البعض خاصة في مدينة القدس التي تتعرض لأكبر عملية تهويد جغرافي وتطهير عرقي،بهدف خلق واقع جديد على كافة الأراضي الفلسطينية،يحول دون تمكين شعبنا الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.


تابعت  قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان،جلسات الحوار الوطني الفلسطيني التي عقدت في القاهرة وما تمخض عنها من توافق وطني شامل على إنهاء الانقسام وإستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وإعادة توحيد جناحي الوطن، وترجمة المرسوم الذي أصدره السيد الرئيس محمود عباس والمتعلق بالإنتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني،وفق الرزنامة الزمنية التي تضمنها نص المرسوم الرئاسي، وفي هذا السياق فإن قياد فصائل المنظمة توجه تحية احترام وتقدير للوفود الفلسطينية التي شاركت بالحوار الفلسطيني، على تحليهم بالمسؤولية الوطنية العالية والتي أسهمت في تذليل كافة العقبات التي كانت من الممكن  أن تؤثر سلباً على نتائج الحوار،والتركيز على الأولويات المتعلقة بإنهاء الإنقسام وإجراء الإنتخابات التي لطالما يتنظرها شعبنا الفلسطيني بشغف  داخل الوطن المحتل وخارجه في كافة أماكن الشتات .


تؤكد قيادة فصائل المنظمة على أنها ستجري سلسلة من الاتصالات لتجديد حملة التعبئة العامة لمواجهة الانتشار المتزايد لجائحة كورونا في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان،بالتعاون والشراكة بين المنظمة ومؤسساتها والأونروا ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في الشأن الاجتماعي والاغاثي والصحي في الوسط الفلسطيني.


كما تؤكد على ضرورة التزام ابناء شعبنا في المخيمات بالتدابير الوقائية من فيروس كورونا، الصادرة عن الجهات اللبنانية المختصة واللجنة الصحية الفلسطينية المركزية في لبنان،وخاصة فيما يتعلق بتنظيم التواجد في الأسواق وعدم حدوث إكتظاظ بشري في المحال التجارية،وإغلاق المقاهي ومحلات العاب التسلية، والتخفيف قدر الإمكان من التجمعات خاصة في الجنائز والإمتناع عن  فتح أبواب للتعزية الجماعية في القاعات، وعدم تنظيم الأعراس وأفراح جماعية أيضاً،ودعت قيادة المنظمة ، قيادة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية واللجان الشعبية والأمنية الفلسطينية في المخيمات بالتعاون مع لجان الاحياء والقواطع من أجل ضبط الوضع فيها بما يضمن السيطرة على الجائحة والحد من إنتشار الفيروس.


تجدد قيادة فصائل المنظمة دعوتها لوكالة الأونروا للقيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها، وإعتماد خطة طوارئ شاملة تحاكي الإحتياجات الإجتماعية والمعيشية والإغاثية لأبناء شعبنا الفلسطيني في المخيمات لمواجهة الأزمة الإقتصادية الخانقة التي يعاني منها أبناء شعبنا بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان، وما ينتج عن الإلتزام بالإجراءات التي تفرضها الدولة اللبنانية على كافة أراضيها لمواجهة جائحة كورونا.


تشكر  قيادة فصائل المنظمة  معالي وزير الصحة اللبناني حمد حسن، والدكتور عبد الرحمن البزري رئيس اللجنة الوطنية اللبنانية لإدارة لقاح "كورونا"على  دورهما الذي قاموا به لضمان  تأمين لقاء كورونا لابناء شعبنا الفلسطيني في لبنان أسوةً بالأشقاء اللبنانيين،كما تشكر كل المواقف والجهود الطيبة التي أسهمت بتحقيق ذلك. 


وجهت قيادة المنظمة تحية إلى الأسرى والمعتقلين في السجون الصهيونية،وطالبت المجتمع الدولي ومؤسساته، وخاصة تلك التي تعمل في مجال حقوق الإنسان، للتدخل من أجل حماية الاسرى والمعتقلين من السياسة التعسفية واللا إنسانية التي تمارسها إدارة السجون والمعتقلات الصهونية بحقهم،وكذلك العمل من أجل الإسراع في توفير اللقاحات المناسبة لحمايتهم من فيروس كورونا.


بوفاة اثنين من أهم الشخصيات السياسية والوطنية اللبنانية،وهما :معالي الوزير اللبناني السابق جان عبيد الذي عُرف بتقربه ومن القيادة الفلسطينية وصداقته لها، وخاصة مع الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات ابو عمار، وكذلك العروبي الدكتور سمير الصباغ نائب قائد حركة الناصريين المستقلين "المرابطون"الذي حمل فلسطين بين ضلوعه، وبقيى ملتزما بها وبقضايا شعبنا حتى وفاته ،تتقدم قيادة فصائل منظمة التحريرالفلسطينية في لبنان بأصدق التعازي والمواساة من الشعب اللبناني الشقيق ومن ذوي الفقيدين أيضاً.







قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية – لبنان  


9\2\2021