سيادة المطران عطا الله حنا : " الفلسطينيون لا يملكون نفطا او ثروات طبيعية بل يملكون الارادة والثبات والصمود والانتماء لهذه الارض المقدسة "  

10 نيسان/أبريل 2019
(0 أصوات)

 

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن ما يحدث في فلسطين بشكل عام وفي مدينة القدس بشكل خاص انما هو استهداف للكرامة العربية كما انه استهداف لامتنا العربية  من المحيط الى الخليج .

انه زمن فقدان الكرامة من قبل بعض الانظمة العربية والتي بتنا نلحظ ان بعضا منها حسم امره وقرر الارتماء في الاحضان الصهيونية وانتقلوا من مرحلة التطبيع الى مرحلة التآمر الكلي على القضية الفلسطينية .

ان هذه الحالة العربية المتردية والمترهلة والتي نلحظها يجب ان تتغير والمسؤولية تقع على عاتق شعوبنا العربية التي لم ولن تتخلى في يوم من الايام عن القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني المظلوم .

ندرك جيدا ان الشعوب العربية تقف الى جانبنا والى جانب شعبنا وقدسنا ومقدساتنا ولكن هنالك بعضا من هذه الشعوب تعيش حالة قمع وظلم واستهداف يمنعها من ان تعبر عن موقفها كما يجب ان تعبر .

اننا لا نعمم ظاهرة التطبيع التي تتبناها بعض الانظمة العربية المعروفة وما كان في الماضي يتم في الخفاء اصبح اليوم يتم في العلن .

وما كان يخجل بعض العرب من ان يقولونه قبل سنوات باتوا يقولونه اليوم بصريح العبارة .

لا نراهن على هذه الانظمة العربية التي تعمل على الروموت كونترول من القابع في البيت الابيض ولا نراهن على هذه الانظمة والتي هي من بقايا الاستعمار في منطقتنا ولا نراهن على هذه الانظمة التي كانت سببا في الدمار والخراب والارهاب الذي حل بمشرقنا العربي .

من الذي دمر في سوريا ومن الذي دمر في العراق ومن الذي دمر ليبيا ويدمر في اليمن السعيد ، ان هذه المنظومة التي استهدفت بعضا من اقطارنا العربية الشقيقة بالدمار والخراب والارهاب انما هي المنظومة ذاتها والتي تستعمل  كأداة في خدمة هذا المشروع الاستعماري الهادف الى تمرير صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية وانهائها بشكل كلي .

ان هذه الانظمة العربية والتي تملك النفط والمال انما هي غنية بما تملكه من ثروات طبيعية ولكنها لا تملك الكرامة ولا تملك الارادة كما انها ليست صاحبة قرار فالقرارات تتخذ في مكان ما وهذه الانظمة انما هي اداوات تنفيذية من اجل تمرير المشاريع الاستعمارية في منطقتنا .

اننا نراهن على شعوبنا العربية التي بوصلتها كانت دوما نحو فلسطين كما ونراهن على الاقطار العربية الشقيقة والتي لم ولن تتخلى في يوم من الايام عن دفاعها عن فلسطين ومدينة القدس بشكل خاص.

كما اننا نراهن اولا وقبل كل شيء على شعبنا الفلسطيني الذي يأبى الاستسلام والخنوع والقبول بما يرسمه الاعداء لنا بهدف تصفية قضيتنا .

لا يضيع حق وراءه مطالب ونحن في فلسطين لا نملك نفطا او مناجم للذهب ولكننا نملك ما هو اهم من هذا وذاك الا وهو الانسان الفلسطيني المثقف والواعي والمنتمي لشعبه ولقدسه ومقدساته .

نحن على يقين بأن ما تمر به امتنا العربية انما هي سحابة صيف سوف تزول فلا يمكن لحالة الترهل والضعف هذه0 ان تبقى وان تستديم ولا بد ان يأتي اليوم الذي يعود فيه بعض العرب الى رشدهم والى ضميرهم والى انتماءهم لكي يقفوا الى جانب فلسطين وقضيتها العادلة .

ان المال النفطي اصبح مصدر وبال على امتنا العربية فهذا المال يستعمله الاعداء من اجل تمويل مشاريعهم وتدمير مشرقنا وتفكيك امتنا والنيل من كرامتنا وقضايانا الوطنية .

اقول ومن قلب مدينة القدس بأن الفلسطينيين لن يتخلوا عن انتماءهم لهذه الارض ولن يتخلوا عن حقهم في الدفاع عن وطنهم مهما كثر المطبعون والمتآمرون والمتخاذلون والذين اصبحوا شركاء بشكل مباشر في المؤامرة وفي المشاريع المشبوهة التي تستهدف قضيتنا الفلسطينية كما انها تستهدف امتنا العربية .

ان اولئك الذين يغدقون من اموالهم النفطية بغزارة من اجل تمويل المشاريع الاستعمارية في منطقتنا انما سيأتي دورهم فأمريكا لا يوجد لها اصدقاء وصديق امريكا هو فقط مصالحها السياسية والاقتصادية والاستعمارية ، وعندما سيتم استنفاذ هذه الثروات النفطية وهذا المال العربي ستنهار هذه الانظمة لانها وجدت اصلا من اجل تغذية المشاريع الاستعمارية في منطقتنا.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top