طباعة

بطاقة معايدة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك

30 تموز/يوليو 2020
(0 أصوات)

أبو فاخر /امين السر المساعد لحركة فتح الانتفاضة

 

على وقع الألم والوجع والفجيعة، على ماحل بالأمة كلها، وعلى الرغم من الكوارث التي تعصف بأمتنا بشكل عام، وما يواجه فلسطين القضية والأرض والشعب من مخاطر التصفية واستهدافات واعتداءات عنصرية بغيضة يقترفها الصهاينة ضد أبناء شعبنا داخل الوطن المحتل.

على وقع هذا كله... يظل الأمل بالمستقبل حاضراً لا يفارقنا.. والثقة بأن قادم الأيام ستكون أفضل بما لا يقاس لا تتزعزع.

وهذا ما يحدوني لانتهاز حلول عيد الأضحى المبارك لأتوجه للأهل عموماً، للأصدقاء، للأخوة والرفاق، لكل المناضلين في الأمة جمعاء بأطيب التمنيات، وكل عام وهم بخير جميعاً.

وعلى الرغم من أن هذه العبارة التي طالما تتردد كلما حلت مناسبة الأعياد، تبدو تقليدية ومتعارف عليها، إلا أن التوجه بها في هذه الظروف، يجعل لها مضموناً ومحتوى آخر، فكل عام وأنتم بخير مقرونة بهذه الظروف وهذه المرحلة، بالثقة بأن روح الأمة لا تنكسر.. وأن إرادة المناضلين لن تفتر.. وأن العزيمة على مواصلة درب النضال الشاق والطويل لن تخبو، وعندها يكون كل منا بخير.

وربما يذهب البعض للقول بعدم تحميل المناسبة بأكثر مما تحتمل، فهي مناسبة دينية تحل علينا استجابة لنداء الله سبحانه وتعالى لسيدنا ابراهيم عليه السلام (وأذن في الناس بالحجِ يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين ومن كل فج عميق) ، ويطلق عليه عيد الأضحى فالتمني بالخير لمن توجه لهم المعايدة، يلازم شفاه الناس وهي تتبادل الكلمات، وتهتز لها الأيادي كلما جرت المصافحة، وتتراقص لها الوجنات كلما جرى تبادل القبلات، فهي العادة واللازمة.

وبعيداً عن تحميل المناسبة أكثر مما تحتمل، فإن الحالة العامة والأجواء السائدة تجعل من الشعور بالفرح بالمناسبة بعيد المنال، وربما تطغى مشاعر الحزن العميق على غيرها من المشاعر، لكن الحقيقة أن مشاعر الحزن هذه ستتفجر غضباً على كل من اقترف الجريمة بحق الأمة كلها، وأمعن فيها قتلاً وتدميراً، تتفجر سخطاً على كل من تواطئ مع الأعداء ليسهل لهم ارتكاب الجرائم، تتفجر في وجه كل من أساء للإسلام، وشوه قيمه الناصعة وروحه الخلاقة، وكل ما حمله من معاني الخير والأمن والسلام للبشرية كلها.

كل عام وإرادتنا أشد قوة.. وعزيمتنا أكثر صلابة.. وثقتنا بحتمية النصر على الأعداء أشد عمقاً.

كل عام وشعبنا الفلسطيني بخير.

كل عام وأهالي الشهداء بخير.. أكثر صبراً وأشد إيماناً.

كل عام والجرحى والمعوقين بخير.. أكثر أملاً بمواصلة رسالتهم بالحياة.

كل عام والأسرى والمعتقلين بخير.. أشد قوة على مواجهة الجلاد من خلف القضبان.

كل عام والقدس والأقصى بخير.

كل عام وأصابع الأحرار والشرفاء والمقاومين على الزناد بخير.

كل عام وحجارة وسكاكين شباب وشابات فلسطين أكثر مضاءً وأشد وقعاً على الغزاة الصهاينة.

كل عام وقوى معسكر الصمود والمقاومة في أمتنا بخير.. أكثر عطاءً على طريق المجد والعزة والانتصار.

والأمل من الجميع أن يتلقف هذه الكلمات كبطاقة معايدة.. وليست بياناً سياسياً.

وعاشت فلسطين حرة عربية.

والمجد والخلود لأرواح الشهداء.

وكل عام وأنتم بألف خير

 

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

جديد موقع مخيم الرشيدية