شكرا لكم // ماهر الصديق

03 تموز/يوليو 2020
(0 أصوات)
 
 
في وقت عزت فيه الاصالة و النخوة ، و شاعت فيه الصهينة و التطبيع .
 
في زمن انقلبت فيه المعايير و اختلطت الامور على الكثيرين حتى بدت
 
العنصرية و الكراهية و الخيانة تأخذ مكان الاخوّة و الرحمة و التعاضد .
 
في هذا الوقت العجيب الذي اعتلت فيه الوقاحة سدة المرحلة ، و بدا الغزل
 
مع الصهاينة على المحطات الفضائية و في وسائل الاعلام و على صفحات
 
التواصل الاجتماعي امر اعتيادي لا يوصف صاحبة بالخيانة او الارتداد او
 
حتى زلة اللسان ، بل تحول هذا الى سياسة و تقليد يومي مبرمج يراد منه الترويج
 
لزمن التهود و اليهودية كما يطمح بذلك الصهاينة و المتصهينين . لقد انكروا
 
عدالة القضية المركزية لهذه الامة و شيطنوا الشعب الذي قدم التضحيات الجسام
 
و أزاغوا أعين " المساكين" باقناعهم بان مقاومة الشعب الفلسطيني ما هي الا
 
عدوان لانهم ليسوا اصحاب حق ، و ان اصحاب الحق هم المحتلون الصهاينة !
 
في هذا الزمن بالضبط حيث يوصف الفلسطيني بالغريب و الاجنبي ، و يهضم
 
حقه بالقوانين الجائرة و بالسياسات الماكرة و بالعقول الفاسدة و بالالسن الناعقة .
 
في هذا الزمن حيث تقفل الابواب في وجهه و تفتح على مصراعيها لليهود في
 
كل بلداننا من محيطها الى خليجها . حيث يستقبل الصهاينة بالاحضان ، و يقاد
 
الفلسطينيون للسجون . في زمن يزور فيه التاريخ ، و تزور فيه الاخلاق و الفضائل
 
و يصبح فيه الشقيق عدوا و العدو قريب ، و يصبح القاتل ضحية و الضحية مجرم .
 
في هذا الزمن و مع هذه الضوضاء و الافتراءات و الاكاذيب و قلب الحقائق . في
 
اتون الظلم و القهر ، في اوقات الاستبداد و الانهيار و الانحطاط الاخلاقي و
 
الانساني تخرج اصوات من هنا و هناك من اخوة لنا في لبنان و تونس و الاردن
 
و المغرب من كل مكان فيه شريف يرى الاشياء على حقيقتها ، و يميز بين القاتل
 
و الضحية و بين الحق و الباطل ، بين المقاتل من اجل حقه و دفاعا عن عقيدته و
 
وطنه و بين المعتدي المجرم الذي اغتصب حقا بالقوة بدعم غير محدود من قوى
 
تمتلك المال و السلاح و تفتقر للعدل و الانسانية . تنطلق اصوات غاضبة تصلنا
 
عبر هواتفنا او من خلال الوسائل المتاحة تقول اننا معكم و ان قضيتنا واحدة
 
و نرفض وصفكم بالاجانب و الغرباء فانتم منا و نحن منكم ، و ان عدونا واحد
 
و غاياتنا واحده و ان لكم ما لنا و عليكم ما علينا حتى تفرج و تعودوا الى فلسطين .
 
اصوات و ان كانت قليلة و نعلم ان مثلها اعداد لا تحصى ممن يرفض الظلم و
 
العنصرية و يرفض التهود و الصهينة لكنها لا تمتلك الادوات التي تعبر فيها
 
عن نفسها و لم تتح لها الفرصة لتبين مواقفها . انها اصوات تبعث فينا الامل
 
وتؤكد لنا بان هذه الامة تمتك مخزونا من الخير و انه مهما بدت الاجواء
 
مكفهرة و معتمة فان الضوء لا يحجب بغربال . و ان الاصوات الناشزة
 
التي تريد ان تفرق بالخبز و المواد الغذائية و الطبية بين الفلسطيني اللاجئ
 
و بين اخيه المواطن ، او تريد ان تبتعد بالشعوب العربية عن قضيتها الاولى
 
و ترمي بها في الاحضان الصهيونية هذه الاصوات و معها اصحابها مآلها
 
العار و الذل ، و مكانها هو معسكر الاعداء من الصهيونية و من سار معها .
 
لو كان بمقدوري ان اشكر كل واحد من الطيبين العرب الافذاذ ابناء الاصول
 
العريقة التي لم تتلوث عروقها بالدماء الصهيونية و لا عقولها بالدعاية الصهيونية
 
لو كان بامكاني ان اشكرهم واحدا واحدا لشكرتهم و لشددت على اياديهم . نعم
 
انهم يقومون بما يقتضيه عليهم واجبهم الديني و الاخلاقي و الانساني و القومي
 
لكن الشكر واجب اتباعا لرسولنا عليه الصلاة و السلام الذي قال :" من لا
 
يشكر الناس لا يشكر الله " ، شكرا لكم ، شكرا لكل من يقف مع الحق و العدل
 
شكرا لمن يرفض العنصرية و العنصريين ، ونحن معا يدا بيد ضد مخططات
 
عدونا الاوحد الذي يستهدف امتنا من المحيط الى الخليج ، العدو الصهيوني المجرم .
 
موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top