للعمل التطوعي دور كبير في بناء الحياة/جمال ايوب

08 كانون1/ديسمبر 2016
(0 أصوات)

جمال ايوب

الأعمال التطوعية ظاهرة ايجابية تجعلنا امام حقيقة مهمة وهي ان العمل التطوعي في بلدنا او في مختلف دول العالم اصبح ثروة مهمة من الثروات الوطنية التي لا بد من استثمارها وتخصيص البرامج الكفيلة بانجاحها وتنظيمها ومحاولة تحويلها الى ثقافة مجتمعية مترسخة في نفوس ابناء المجتمع. 
ولقد أصبح للعمل التطوعي دور كبير في بناء الحياة والتغلب على الصعوبات التي تواجه الإنسان لانه لا يقتصر على حقل اجتماعي محدد، بل يشمل جميع الحقول الاجتماعية والإنسانية والخدمية ولقد ضرب امثلة كثيرة في بذل الغالي والنفيس في هذا الجانب عبر العمل التطوعي في مختلف المجالات 
وهو أسمى أنواع العمل التطوعي حيث يتطوع الإنسان ويبذل اغلى ما يملك وهناك صور عديدة للعمل التطوعي من تقديم خدمات لملايين الأشخاص مجانا وهي تقدم الدروس البليغة لأبناء المجتمع الذي أصبح يمارس العمل التطوعي في الكثير من الميادين فلا تخلو مدينة او زقاق من حملة تطوعية . 
ولقد ساهمت تلك المبادرات في تعزيز اواصر العلاقة بين مكونات المجتمع ومبادرات اخرى لرعاية الايتام والمعاقين وتنظيف المدن وترميم المدارس وغيرها. 
ان احد اهم اسباب الحاجة للعمل التطوعي في اي بلد هو وجود معوقات تحول دون وصول الخدمات من قبل مؤسسات الدولة الى المواطن لا سيما في الجوانب الخدمية، الامر الذي يجعل بعض الأشخاص من داخل المجتمع يتصدون للمسؤولية عبر تشكيل مجموعات ولجان ومنظمات تقوم بمحاولة مساعدة الناس بقدر الإمكان عن طريق التضحية ببعض الجهد والمال والوقت لصالح من يحتاجه من المواطنين الذين يتطلعون لمثل هذه المبادرات الإنسانية والاجتماعية التي اخذت تظهر بجلاء في الفترة الاخيرة لا سيما بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية وما نتج عنها من خسائر مادية ومعنوية تعرض لها البعض وفقد المعيل ما جعل العمل التطوعي اكثر اهمية في الكثير من الجوانب الانسانية والمالية وحتى الثقافية. 
ما نريد أن نقوله هو اننا اليوم في امس الحاجة لتطوير وتفعيل العمل التطوعي من خلال تعاون العديد من المؤسسات في مقدمتها المؤسسة الاعلامية التي يقع على عاتقها مسؤولية الترويج لمفاهيم العمل التطوعي ونقل المبادرات عبر برامجها وصفحاتها اما المؤسسة التربوية فانه لا بد من مطالبتها بادخال العمل التطوعي ضمن مناهجها لتكون مادة يتعلمها الانسان واخيرا على المؤسسات ان تعمل على توعية الناس باهمية العمل التطوعي في تكريس التكافل الاجتماعي الذي يدعو اليه الدين الاسلامي الحنيف.

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top