طباعة

جدار و عزل و حصار/ ماهر الصديق

23 تشرين2/نوفمبر 2016
(1 تصويت)

جدار و عزل و حصار

 ماهر الصديق

مما تخافون ! انتم أيها الساسة اللبنانيون

أجيبونا بصراحة ، بلا تسويف و مواربة :

ما الذي يرعبكم منا، ماذا فعلنا حتى نقابل بهذا الكم من العنصريه ؟

يا أشقاءنا  في لبنان نحن نحبكم .

 نحب لبنان ﻻنه واحد من المربع الشامي ،

و ﻻنه جزء اصيل من وطننا العربي ،

ولان تاريخنا واحد و دمنا واحد و مستقبلنا واحد .

انتم يا من تكرهوننا نحن نحبكم ،

و حريصون عليكم و على بلدكم العزيز .

ماذا اقترفنا  لنلقى منكم هذا النوع من التعامل ،

الذي ﻻ ينبغي ان يقوم به  جار لجار فضلا عن اخ لاخيه !

ماذا رأيتم منا ، هل ظهر لكم يوما بان لنا أطماع في لبنان ؟

 او بدر منا ميول للسيطرة او التوطين او التدخل في شأنكم الداخلي ،

هل ظهر لكم شيء من هذا ؟

ان كنتم تخشون "اطماعنا" فكان عليكم ان تخشوننا يوم كنا القوة اﻻولى في لبنان ،

منذ منتصف سبعينات القرن الماضي الى حزيران عام 1982 .

 لم تكن هناك سلطة.. الشعب منقسم و الجيش منقسم و مؤسسات الدولة غائبة .

كنا قادرين على فعل اي شيء نريد ..  و لم نفعل .

لم توطن الثورة الفلسطينيه ﻻجئ واحد ، أو تعتدي على املاك عامة او خاصة .

  لم تشرع و تسن قوانين، لم تفرض نائبا او وزيرا او رئيسا .

بل لم تتدخل في شأن بلدية صغيرة او كبيرة ...

 ﻻننا كفلسطينيين  لدينا حرص كبير على لبنان ووحدته و عروبته .

لقد تم حصار المخيمات منذ اكثر من خمس و عشرين عاما،

 منعتم دخول مواد اﻻعمار و غيرها من احتياجات اللاجئين .

 لم يقم اللاجئ الفلسطيني بعمل عدواني واحد ضد الجيش اللبناني ،

لم يخل بأمن لبنان و استقراره ، بل كان دائم الحرص على لبنان

 كحرصه على فلسطين .

ان الجدار المقام في محيط  مخيم عين الحلوة ينم عن لؤم واضح و عنصرية صريحة .

 من خطط له و نفذه ﻻ يريد الخير للشعبين اللبناني و الفلسطيني .

و ﻻ يحرص على علاقات اخوية سليمة بين الشعبين الشقيقين .

 انه جدار يشبه الى حد بعيد الجدار العنصري الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة .

 يُقصد منه زرع حال من التصادم و اﻻحتكاك ،

و يمثل مرحلة من مراحل الحصار المفروض على المخيمات منذ عقدين و نصف .

نحن ايها اﻻخوة اللبنانيون  معكم في مواجهة اعمال الإرهاب التي تستهدفنا

  و تستهدفكم ، و تعيق نضالنا ضد عدونا الصهيوني و تعيق استقراركم .

الفلسطينيون كانوا و سيبقون مع لبنان في وجه كل من يهدد امنه ووحدته و استقراره .

 فكونوا معنا ضد العنصريين الذين ﻻ يترددون عن زرع الفتن

  بين شعبينا ،  و يؤلبون علينا في وسائلهم اﻻعلاميه ،

و يحرضون لمنع علاقات اخوية متينة فيما بيننا .

فليسقط هذا الجدار المشبوه ، فنحن اخوة لا يعزل بيننا جدار ،

و لن ينجح حاقد في زرع الفتن بين الفلسطيني و شقيقه اللبناني .

 

 

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

الموقع : racamp@live.com

جديد موقع مخيم الرشيدية