رصاص في الاتجاه الخاطئ /ماهر الصديق

24 كانون1/ديسمبر 2016
(0 أصوات)

رصاص في الاتجاه الخاطئ

ماهر الصديق

من غير المعقول او المقبول استمرار اعمال العبث في مخيم عين الحلوة .

فلتان امني يحصد ارواح الابرياء و يروع الامنين من ابناء المخيم .

نحن اصحاب قضية عادلة ، بلادنا  محتلة ،و قتالنا لا يكون الا مع المحتل

و اعوانه و عملائه . السلاح الذي نحمله جهته نحو العدو ، و دفاعا

عن شعبنا و عن امتنا . و اي اتجاه آخر يكون بالاتجاه الخطأ و يجب تصويبه .

لقد تربى المقاتل الفلسطيني على السلوك المتسامح مع اخوته  من ابناء المخيم

او مع رفاقه  في السلاح بغض النظر عن الموقع الفصائلي ، و عن الاختلاف

الايديولوجي او العقائدي . فأين هذا التآخي ، اين العقل الذي نعود اليه في حل

خلافاتنا، اين لغة الحوار و المحبة و الحرص التي تجمعنا كابناء دين ووطن

و تشرد و مآسي ؟! كيف يصل الحد فيما بيننا لتوجيه السلاح لصدور بعضنا

و قد كنا في مواقع كثيرة   في نفس الخندق   و نحن نقاتل الاعداء ! و مصيرنا

واحد و هدفنا واحد و قد يتكئ واحدنا على الاخر عند الشدائد و في حال الجراح .

اين ديمقراطية غابة الاسلحة التي كنا نتغنى بها ، و اين الحرص على الدماء ؟

ان الذي يجري  غريب على التقاليد الفلسطينيه ، تلك التي تقوم على التنوع

و فسح المجال للاختلافات و الاجتهادات و لا تصل للاقتتال ! فهذه الاشتباكات

المتنقله قد لا تكون بريئة ، و ربما هناك طابور خامس يغذيها ، و ربما اجهزة

خارجيه تريد بلبلة الاوضاع لطرح مسألة الوجود الفلسطيني المسلح . و لكننا

لا نريد ان نعلق خرقنا على شماعة غيرنا ، مع علمنا بدسائس اعداءنا .

 يجب ان لا نكون لقمة سائغة بين انياب الاعداء ، و لا ادوات تنفذ

مشاريعهم و مخططاتهم . فالاشتباكات هنا و الاغتيالات هناك و اطلاق

الرصاص و رمي القنابل  تقدم خدمات مجانيه لمن يتربص بالمخيمات ،

و مادة يستخدمها في التحريض و التعريض بالمخيمات ، لزيادة الضغط

و التضييق و الاجراءات اللاإنسانيه بحق المخيمات . هذه الاشتباكات

المرفوضة جملة و تفصيلا  تأتي في وقت تستعر فيه اعمال التحريض

و الحملات العنصرية الصريحة من قبل بعض وسائل الاعلام و الجهات

الحزبية المغرضة . و بعد الحملة الكبيرة التي اشترك فيها كثير من السياسيين

اللبنانيين من اجل وقف العمل بالجدار العنصري على تخوم المخيم البائس .

 نريد ان نسأل هل هناك فعلا اياد عميلة و عابثة تأجج الامور و تشعل النار

بالهشيم ، ام ان الوعي الفصائلي انكفأ و بدا غير قادر على السيطرة و الضرب

بيد من حديد على ايدي العابثين ؟! المسألة بكل وضوح ليست لعبة يلعبها

هذا او ذاك ، انها دماء و امن الناس و ترويعهم ووقف مصالحهم

 و تعطيل مدارس الطلاب ، و زيادة المضايقات على الحواجز ، و ترك

الحاقدين ينهشون في الجسم الفلسطيني المثخن بالجراح .  نريد موقف

موحد في مواجهة كل من يحاول الاخلال بامن المخيمات ، و رفع الغطاء

عن العابثين ، و رفع مستوى التنسيق لاعلى درجاته بين القوى السياسية

المختلفه لمنع وقوع مثل هذه الاعمال ، التي لو استمرت " لا سمح الله"

ستكلف المخيمات و اهلها اثمانا باهظه .

 

 

موقع مخيم الرشيدية

المواقف الواردة في جميع المقالات والاخبار  تعبر عن رأي مصدرها  فقط 

حول الموقع

   موقع مخيم الرشيدية الاخباري مستقل يهتم بأخبار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والشتات يشرف عليه مجموعة من الاعلاميين المتطوعين لخدمة القضية الفلسطينية. مرخص من المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع في لبنان تحت علم وخبر رقم 252 .

Template Settings

Theme Colors

Blue Red Green Oranges Pink

Layout

Wide Boxed Framed Rounded
Patterns for Layour: Boxed, Framed, Rounded
Top